الإمام مالك
506
الموطأ
( 3 ) باب ميراث الأب والأم من ولدهما قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا ، الذي لا اختلاف فيه ، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا : أن ميراث الأب من ابنه أو ابنته ، أنه إن ترك المتوفى ولدا ، أو ولد ابن ذكرا ، فإنه يفرض للأب السدس فريضة . فإن لم يترك المتوفى ولدا ، ولا ولد ابن ذكرا ، فإنه يبدأ بمن شرك الأب من أهل الفرائض . فيعطون فرائضهم . فإن فضل من المال السدس ، فما فوقه ، كان للأب . وإن لم يفضل عنهم السدس فما فوقه ، فرض للأب السدس ، فريضة . وميراث الأم من ولدها ، إذ توفى ابنها أو ابنتها ، فترك المتوفى ولدا أو ولد ابن ، ذكرا كان أو أنثى ، أو ترك من الاخوة اثنين فصاعدا ، ذكورا كانوا أو إناثا ، من أب وأم ، أو من أب أو من أم ، فالسدس لها . وإن لم يترك المتوفى ، ولدا ولا ولد ابن ، ولا اثنين من الاخوة فصاعدا ، فإن للأم الثلث كاملا . إلا في فريضتين فقط . وإحدى الفريضتين ، أو يتوفى رجل ويترك امرأته وأبويه . فلامرأته الربع . ولأمه الثلث مما بقي . وهو الربع من رأس المال . والأخرى : أن تتوفى امرأة . وتترك زوجها وأبويها . فيكون لزوجها النصف . ولأمها الثلث مما بقي . وهو الربع من رأس المال . والأخرى أن تتوفى امرأة . وتترك زوجها وأبويها . فيكون لزوجها النصف . ولأمها الثلث مما بقي . وهو السدس من رأس المال وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه - ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك